السيد محمد مهدي الخرسان
335
موسوعة عبد الله بن عباس
بينه وبين ابن عباس حول سبب الاختلاف في الأمة وكتابها واحد ، ونبيّها واحد ، وقبلتها واحدة ، فراجع تجد ذلك بسبب تعدد الآراء في القراءة . ثالثاً : مواقف شرعية في الأحكام 1 - تنبيه ابن عباس لعثمان على الحكم الشرعي فيمن وضعت حملها لستة أشهر . ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعض أقضيته في الأحكام فقال : « وقال في المجنونة الّتي أمر برجمها ، وفي الّتي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها ، فقال له عليّ : إنّ الله تعالى يقول : * ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ) * ( 1 ) الحديث . وقال له : إنّ الله رفع القلم عن المجنون الحديث ، فكان عمر يقول : لولا عليّ لهلك عمر » . ثمّ قال ابن عبد البر : « وقد روي مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس ، وعن عليّ أخذها ابن عباس ، والله أعلم » ( 2 ) . أقول : روى السيوطي في الدرّ المنثور عن عبد الرزاق وعبد بن حميد عن أبي عبيدة مولى عبد الرحمن بن عوف قال : « رفعت امرأة إلى عثمان ( رضي الله عنه ) ولدت لستة أشهر فقال عثمان : إنّها قد رُفعت إليّ امرأة ألا جاءت بشرّ . فقال ابن عباس : إذا أكملت الرضاعة كان الحمل ستة أشهر وقرأ * ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ) * ( 3 ) فدرأ عثمان عنها » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأحقاف / 15 . ( 2 ) الاستيعاب 2 / 461 ط حيدر آباد . ( 3 ) الأحقاف / 15 . ( 4 ) الدر المنثور 6 / 40 .